الأولىضوابط الكتابة في المنتدى
    « غير مسجل » ( لوحة التحكم الخاصة بك ) خروج   
مشاهدة مشاركات جديدة | اتصل بنا | بحث | الأعضاء | التقويم | التسجيل

 

 
  #1  
قديم 26-Jun-2008, 05:12 PM
أسواق أسواق متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 3,458
افتراضي لا تكن من سكان اللحود


لا تكن من سكان اللحود
الدكتور علي الحمادي
- على قدر أهل العزم تأتي العزائم:كان كافور الإخشيدي وصاحبه عبدين أسودين، فجيء بهما إلى قطائع ابن طولون، صاحب الديار المصرية وقتئذ، ليباعا في أسواقها، فتمنى صاحبه أن يباع لطباخ حتى يملأ بطنه بما شاء، وتمنى كافور أن يملك هذه المدينة ليحكم وينهى ويأمر، وقد بلغ كل منهما مناه...

فبيع صاحب كافور لطباخ، وبيع كافور لأحد قواد المصريين فأظهر كفاءة واقتداراً.

ولما مات مولى كافور قام مقامه، واشتهر بذكائه وكمال فطنته حتى صار رأس القواد وصاحب الكلمة عند الولاة، وما زال يجد ويجتهد حتى ملك مصر والشام والحرمين.

مرّ كافور يوماً بصاحبه فرآه عند الطباخ بحالٍ سيئة، فقال لمن معه: لقد قعدت بهذا همته فكان كما ترون، وطارت بي همتي فكنت كما ترون، ولو جمعتني وإياه همة واحدة لجمعنا عمل واحد.

كم نحن بحاجة إلى تأمل حال كافور و صاحبه، ذلك لأن نفراً من الناس يتفنَّنون في لبس لباس صاحب كافور، وفي تقمص شخصيته وهمته وطموحاته، فتكون النتيجة مزيجاً من الفشل والقهر والهم والألم.

يقول المتنبي:

إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير كطعم الموت في أمر عظيم
يرى الجبناء أن العجز عقلٌ وتلك خديعة الطبع اللئيم
وكل شجاعة في المرء تغني ولا مثل الشجاعة في الحكيم
وكم عائب قولاً صحيحاً وآفته من الفهم السقيم
- قف دون رأيك في الحياة مجاهداً إن الحياة عقيدة و جهاد: ليس ثمة شيء أيسر من جلد الذات، وإن كان ذلك حقاً، وقد يكون مطلوباً في بعض الأحيان، إذ ليس حال أمتنا بحال يثلج الصدر، فاليهود يتلاعبون بها ويضحكون على ذقون نفر من أبنائها، والمال يركض إلى الغرب، والقرار السياسي لا بد له أن يكون منسجماً مع أو مغازلاً للقرار الغربي إن لم يكن تابعاً له، والعقول قد هاجرت إلى العم سام، والمناهج التربوية والتعليمية تعشعش فيها عناكب التخلف وغربان الضياع، وحقوق الإنسان المسلم مستباحة على أيدي الشرق والغرب، وما يحدث في فلسطين والعراق وأفغانستان وكشمير والشيشان وغيرها أكبر شاهد على ذلك.

إن قائمة المآسي والآهات التي تعيشها أمتنا كثيرة، ولست هنا بصدد ذكرها، ولكن أود القفز إلى الضفة الأخرى، أو بعبارة أدق أود البحث عن المركب الذي يوصلنا إلى الشاطئ الآخر، شاطئ التمكين والعزة والتفوق، شاطئ الكفر بالذل والفشل والتبعية.

لقد أثبت التاريخ أن الإنسان لا يمكن له أن يقيم حضارة أو يصنع مستقبلاً ما لم يغير من نفسه ابتداءً، ثم يسير جاداً في طريق التغيير حتى يغير مَن وما حوله، وليس ذلك مستحيلاً أو بعيد المنال، بل المستحيل هو ما تجعله أنت مستحيلاً.

لأستسهلن الصعب أو أبلغ المنى فما انقادت الآمالُ إلا لصابر
إن البداية الحقة للنهوض وصناعة الحياة والقفز فوق الأسلاك الشائكة إلى موطن العزة والتمكين هي الرغبة الصادقة في إحداث شيء مؤثر، وهو القرار الحازم الذي يتخذه الإنسان من أجل التغيير.

وقد سُئل أحد الزنوج، وكان فقيراً معدماً ثم أصبح مليونيراً، فقيل له: كيف أصبحت مليونيراً؟ فقال: بأمرين: قررت ثم حاولت، أي قررت أن أصبح مليونيراً، ثم حاولت أن أصبح مليونيراً، فأصبحت مليونيراً.

نحن بحاجة إلى هذه النفسية التي قررت أن لا ترضخ للواقع المزري، واعتقدت أنها قادرة على السباحة عكس التيار، كما أننا بحاجة إلى ازدراء تلك النفوس المستسلمة التي لا شموخ فيها ولا سموق.

- ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين:إنني لا أدعو إلى مثاليات لا رصيد لها من التاريخ أو إلى أحلام لا يسعفها الواقع، بل عندي من الشواهد الكثيرة التي تُثبت أن الأمر ممكن، وأن الطريق رغم صعوبته ليس مسدوداً.

ويؤكد ذلك الأمر قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله مع أصحابه الكرام في بداية أمر الدعوة إلى الله تعالى، حيث الضيق والعنت والشدة وكثرة الأعداء والمتربصين والمثبطين وتنوع الأزمات والمشكلات والصراعات.

تأمل ذلك الحوار القوي الصاعد بالمعنويات إلى عنان السماء، والذي دار بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الصحابي الجليل خباب بن الأرت لما جاءه شاكياً حاله وحال المعذّبين من الصحابة.

قال خباب: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردةً له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد كان من قبلكم يُؤخذ الرجل، فيحفر له في الأرض، فيُجعل فيها، ثم يُؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصدُّه ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون".

فالرسول صلى الله عليه وسلم فتح لصحابته آفاق المستقبل المشرق الذي ينتظرهم، وبشرهم بخير عميم يأتيهم من حيث لا يحتسبون، ونصحهم بالصبر وعدم الاستعجال حتى يبلغ خيرهم ما بلغ الليل والنهار.

- الرجال هم الذين يصنعون الأحداث و ليست هي التي تصنعهم:
ولقد فرّ عبدالرحمن الداخل من الشام بعد سقوط الدولة الأموية على أيدي العباسيين، فلم يرضه ما آل إليه أمره، فأبى إلا التغيير؛ فكانت العاقبة أن شيّد ملكاً في عقر بلاد النصارى، وأقام حضارة إسلامية دامت أكثر من ثمانية قرون.

إذا لم يُسالِمْكَ الزمانُ فحارب وباعد إذا لم تنتفع بالأقارب
و لا تحتقر كيد الضعيف فربما تموت الأفاعي من سموم العقارب
فقد هدّ قدماً عرش بلقيس هدهدٌ وخرّب فأر قبل ذا سدّ مأرب
و هرب الطفل الرضيع صلاح الدين الأيوبي مع أبيه وعمه وجميع أهله فراراً من القتل المحتم، وكاد والده أن يفتك به (لما جاع صلاح الدين فصاح وأوشك أن يكشف أمرهم في جنح الليل) لولا قدرُ الله عزّ وجل الذي حماه بيد عمه الذي أدخله صندوقاً فأسكته، ثم تمر سنوات ليست طويلة في عمر الأمم، وإذ بهذا الطفل الطريد يدخل بيت المقدس ويحدث تغييراً عجز أكثر من ألف و مائتي مليون عربي ومسلم أن يحدثوه اليوم!!

وفي عالم الإدارة والسياسة والمال حوادث كثيرة ونجاحات عديدة، لم يكن لها أن تكون لولا أن أصحابها تبرموا من واقعهم وصمموا على التغيير.

فهذا منديلا عاش ثمانية وعشرين عاماً في سجنٍ في جنوب إفريقيا، وكان يقود التغيير ويؤججه وهو في سجنه، حتى أخرجه حاكم جنوب إفريقيا ديكلارك مرغماً من سجنه، وأصبح منديلا هو الحاكم، والحاكم السابق في طي النسيان، فيا للعجب!!

وكان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق هوفر في بدء حياته بائعاً للصحف، فجد واجتهد وسعى وارتقى بنفسه وغير من واقعه حتى وصل إلى أعظم مركز في بلاده.

وماليزيا مثل متميز في التغيير، حيث صممت أن تصبح دولة صناعية خلال عشر سنين (1986 – 1995) فغيرت من شأنها تغييراً شاملاً واستطاعت أن تصبح كما أرادت في المدة التي رسمتها لنفسها.

وشركة (America on line) دخلت البورصة في شهر مارس عام 1992 وكان سعر السهم فيها ثمانية دولارات، وبعد ثلاث سنوات فقط ارتفع سعر سهمها إلى تسعين دولاراً!!!

بل إن بعض الشركات حققت في السنوات الأخيرة الماضية أرباحاً مقدارها 1500% ومنها شركة (Global Link)، وهي شركة للترجمة، حيث تقوم بالترجمة إلى ست لغات وهي الإنجليزية، الروسية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، والإيطالية.

نعم، إنه التصميم على تغيير الواقع والسعي إلى ذلك بعد التوكل على الله تعالى والاستعانة به.

- إِن السمع والبصر والفؤاد كل أؤلئك كان عنه مسئولا:ولقد تعجبت من قصة هيلين كيلر، حيث في 27/6 من عام 1880 ولدت هيلين الأمريكية العمياء والصماء والخرساء التي أصبحت أحد الأمثلة البشرية في تحقيق الذات والنجاح، ليس للمعوقين فحسب، وإنما للأسوياء والمتفوقين منهم أيضاً، بعدما تمكنت هذه المرأة من تذليل إعاقتها الثلاثية، وعاشت حياة زاخرة بالعمل والثقافة والعطاء.

لقد تمكنت هيلين، وهي المحرومة من البصر والنطق والسمع، أن تدرس الحساب، والجغرافيا، والفلسفة، وعلمي الحيوان والنبات، وأن تتقن الفرنسية والألمانية، واللاتينية واليونانية، إلى جانب الإنجليزية، ثم أصبحت تحاضر في الجامعة، وتكتب للصحف، وتؤلف الكتب، مع إجادتها لركوب الخيل، والسباحة، والتجديف، وقيادة القوارب الشراعية والدراجات، إلى جانب اهتمامها بالمعوقين وسفرها الدائم من أجل جمع التبرعات لهم.

وحتى الثالثة من عمرها، كانت الطفلة هيلين مثل غيرها من الأطفال والكبار في مدينة توسكابيا في ولاية ألاباما الأمريكية، حيث ولدت لأب صحافي، ثم أصيبت فجأة بمرض "الحمى القرمزية" الذي تركها صغيرة عاجزة عن رؤية ما حولها، وعن سماع كلمات العطف والحنان، وحتى عن قول ما تشعر به وما تريده، ولكن يقدر الله أن يجعل في طريقها امرأة كانت الأكثر قدرة على فهم ما تعانيه، هي آن سوليفان التي سبق لها أن فقدت بصرها ثم استعادته بشكل جزئي، بعد عملية جراحية، وقررت إثر ذلك أن تكرس حياتها لمساعدة فاقدي نعمة البصر.

في البداية، واجهت "آن" صعوبة كبيرة في كسب ود هيلين التي كانت قد بلغت السابعة من عمرها دون أية صلة بمحيطها إلا بواسطة اللمس والشم فقط، ثم استطاعت أن تجعلها تحبها وتتعلق بها، وحينها بدأت بتعليمها بأسماء الأشياء التي تلمسها، عبر تهجئة الاسم بالضغط على يدها الصغيرة بإشارات ترمز إلى الحروف، حتى تهيأت نفسياً للذهاب إلى معهد لتعلم القراءة والكتابة على طريقة "بريل" وقد كشفت سريعاً عن قدرات مدهشة بالتعلم، إذ أصبحت تقرأ وتكتب (على الآلة الكاتبة) بسهولة وبسرعة، وعندئذ أبدت رغبتها بتعلم الكلام.

التحقت هيلين، وهي في العاشرة من عمرها، بمدرسة للصم في بوسطن، حيث تعلمت كيفية نطق الكلمات عبر تحسس حركات الشفاه والفك الأسفل، واستطاعت نطق عدد من الكلمات بعد شهر واحد من بدئها، إلا أن المقدرة على "الاستماع" إلى كل الكلام الذي يقال أمامها، لم تمتلكها إلا بعد عشرين عاماً، من التمرن على طريقة وضع الإبهام على حنجرة المحدث والسبابة على زاوية فمه، والإصبع الأوسط على منخره لتحسس الحركة والذبذبات.

قبل تحقيق هذا الإنجاز الأخير، التحقت هيلين بكلية "رادكليف" ثم بجامعة هارفرد، وكانت أول فتاة تعاني من ثلاث عاهات تلتحق بالجامعة، وقد ساعدتها آن سوليفان على متابعة المحاضرات فكانت تنقلها لها بحركات الضغط على اليد وهي تحفظها، حتى تخرجت بدرجة الشرف في الرابعة والعشرين.

لم تتوقف هيلين عند ذلك، بل تابعت التحصيل مولية اهتماماً خاصاً للفلسفة، ومظهرة قدرة فائقة في تعلم اللغات التي أتقنت (بالإضافة إلى اللغة الإنجليزية) اللغة الفرنسية والألمانية واللاتينية واليونانية، وقد ترجمت قصائد "هوراس" إلى الإنجليزية.

ومع ذلك لم تقتصر حياة هيلين على التكسب، بل قابلها عطاء كبير، تمثل بتكريسها متسعاً من وقتها لمساعدة المعوقين، إذ تعاونت مع "المؤسسة الأمريكية لمساعدة العمي" وسافرت إلى كثير من البلدان لجمع التبرعات لها، ترافقها آن سوليفان وبولي طومسون، الفتاة الاسكتلندية التي بدأت العمل عندها كسكرتيرة عام 1914 وبقيت تساعدها بتفان حتى وفاتها.

كذلك حاضرت في الجامعات، وكتبت للصحف، كما ألفت عدداً من الكتب منها: يوميات هيلين كيلر، العالم الذي أعيش فيه، قصة حياتي، وأغنية الجدار الرخامي، وقد ترجم عدد من كتبها إلى أكثر من خمسين لغة.

وإلى جانب كل ذلك أولت هيلين اهتماماً خاصاً للنشاطات الترفيهية، فمارست العديد من الهوايات، وأتقنت بعضها إلى درجة تفوق إتقان الأسوياء لها، وكانت تشاهد المسرح والسينما مع معلمتها المحبوبة آن، التي كانت تنقل لها ما يعرض، بالضغط على يدها بسرعة مائة كلمة في الدقيقة!

فقدت هيلين الكثير من الاستمتاع بالأشياء، بعد وفاة معلمتها التي كانت رفيقتها ونافذتها على العالم لمدة نصف قرن، فتابعت عطاءها لفاقدي البصر، استكمالاً لرسالة "آن" حتى وفاتها.

- في نار الكير يصبح التبر ذهباً نقياً نفيساً و في نار المحن يصبح الرجال عظماء:وإليك قصة أخرى مثيرة وهي قصة كاشا، حيث عندما خضع رايان كاشا (21 سنة) لاختبارات الذكاء في طفولته، وتبين أن نسبة ذكائه منخفضة جداً، وقال الأطباء إنه معاق، بدأ والداه يحاولان التكيف مع مأساتهم الجديدة، ولكن رايان تغلب على إعاقته والتحق بالجامعة، وتخرج فيها بمرتبة الشرف.

أجرى رايان اختبار الذكاء عندما كان في الخامسة من العمر، فتبين أن معدل ذكائه هو (43 نقطة) وهذا المعدل بالمقاييس المتعارف عليها يشير إلى أنه يعاني من الإعاقة، وأنه لا يستطيع استيعاب أي شيء، ولا يملك القدرة على الاستدلال والاستنتاج في المواقف المعقدة.

ومع ذلك فإن محدودية ذكاء رايان لم تمنعه من الالتحاق بإحدى الجامعات الأمريكية الراقية وهي جامعة فلوريدا، والتخرج منها بشهادة ماجستير في الرياضيات، وهو يعد حالياً لشهادة الدكتوراه.

ويقول البروفسور بيتر ميسمور: إن رايان من أنجب التلاميذ الذين درّستهم في حياتي، فقد تمكن من استيعاب دروس يجد معظم التلاميذ صعوبة كبيرة في استيعابها، مثل الهندسة التحليلية، ونظرية الجداول، ومعادلات التفاضل والتكامل، وغير ذلك من الموضوعات المعقدة في الرياضيات، يضاف إلى ذلك أنه أكمل المنهج خلال ثلاث سنوات، بدلاً من أربع، كما هو المفروض، وبمعدل وصل إلى (3.8) من (4).

ويقول رايان: في الماضي، كان الكل يعتبرني حالة ميؤوساً منها، ولذلك ألحقني والدي بمدرسة للأطفال المعاقين، قبل التحاقي بالمدرسة، ورسبت في الحضانة مرتين، قبل الحصول على التأهيل اللازم للالتحاق بالصف الأول، وقام اثنان من علماء النفس، وطبيب في العلاج النفسي بمعاينتي، وقالوا إنني أعاني من الإعاقة، ولكنني عوضت عن ذلك بالجد، فأنا أتعلم ببطء، وأقرأ المادة عدة مرات حتى أتمكن من استيعابها.

ونشأة رايان في ولاية فلوريدا كانت قاسية بعض الشيء، فهو لم يتقن النطق إلا بعد بلوغه الخامسة من العمر، وهو يعاني من عدم تناسق بين حركة العين وحركة اليد، ويمشي بطريقة غير متزنة، ولذلك فإنه كان مثار سخرية رفاقه في المدرسة، مما كان يدفعه إلى البكاء في كثير من الأحيان.

يقول رايان: كانوا يعيبون علي طريقتي في الكلام ويقلدونها، ويقولون إنني معاق، فأتركهم وأعود إلى المنزل وأجهش في البكاء.
ويقول والده كين: كنت أحاول شحنه بالثقة بالنفس، وأقول له إنه لا ينبغي عليه الاهتمام لما يقوله رفاقه الصغار، وأنه أفضل من أي واحد منهم.

ضاعف رايان من جهوده في الدراسة، ونجح في كل الدروس، وزوده والداه بعامل آخر عزز ثقته بنفسه هو: الحب، فقد كانا يساعدانه في دراسته، ونقلاه من مدرسة المعاقين إلى مدرسة عادية.

يقول والده كين: عندما نقلناه من مدرسة المعاقين لاحظنا تطوراً كبيراً في حياته، فطلب الالتحاق بدورة لعلاج عيوب النطق، وقال إنه سيثبت للأولاد الذين يسخرون منه أنه لا يقل نباهة عنهم، إن لم يكن أفضل.

يقول رايان: المجتمع يعتبر المعاق حالة ميؤوساً منها، ولكن بشيء من العمل والصبر، يستطيع المعاق التغلب على إعاقته، وكل ما قصدت إليه طوال السنوات الماضية هو إثبات ذلك للناس، وأن أثبت لزملائي السابقين في المدرسة الابتدائية أنني لست غبياً.

- وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور:إن العملية التغييرية وصناعة الحياة تحتاج إلى عقلاء أذكياء لا يرضيهم الواقع المعوج، ولا يركنون إلى الحال الرديء، هم في حركة دائبة، لا يكل أحدهم ولا يمل، إذ التغيير والتفاعل والحركة هي شأن الأحياء، أما سكان اللحود والمقابر الذين فارقوا الدنيا وضمهم قبر ضيق موحش فهم أصحاب السكون والهمود والخمود.

قالوا السعادة في السكون وفي الخمول وفي الخمود
في لقمة تأتي إليك بغير ما جهد جهيد
في أن تقول كما يقال فلا اعتراض ولا ردود
في أن تعيش كما يراد ولا تعيش كما تريد
قلت الحياة هي التحرك لا السكون ولا الهمود
وهي التفاعل والتطور لا التحجر والجمود
هي أن تحس بأن كأس الذل من ماء صديد
هي أن تعيش خليفة في الأرض شأنك أن تسود
هذي الحياة وشأنها من عهد آدم والجدود
فإذا ركنت إلى السكون فلذ بسكان اللحود
__________________
0500955511
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-Jun-2008, 04:49 PM
Saudi Pro Saudi Pro متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 243
افتراضي

أشكرك يا اخي الكريم ,,, مع تمنياتي للجميع بالتوفيق !!

تحياتي.
__________________
شبكة الضوء الأخضر لبيع وشراء السيارات ... تفضلوا بزيارتنا !!

http://www.gr33nlight.com
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

Google
 
Web yoursite.com

الساعة الآن 11:40 PM.

 

 

تطوير و تصميم شبكة نجوم