الأولىضوابط الكتابة في المنتدى
    « غير مسجل » ( لوحة التحكم الخاصة بك ) خروج   
مشاهدة مشاركات جديدة | اتصل بنا | بحث | الأعضاء | التقويم | التسجيل

 

 
  #1  
قديم 22-Apr-2008, 04:18 PM
أسواق أسواق غير متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 387
افتراضي صناعة الهدف

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه ...
أما بعد :
لكل فرد في هذه الحياة أهداف يريد تحقيقها ولكن هناك قيوداً عشرة تأسر معظمنا وتمنعه من أن يحدد وجهته في الحياة .. ولكي تستطيعي تحقيق أهدافك أريد أن أضع بين يديك أولاً هذه القيود وعليك أن تتأملي في هذه القيود لتعلمي أي قيد وقعت في أسره فمنعك من تحديد هدفك ..
الخوف من الفشل هو عدو لدود للإنسان وهو كبير في طريق نجاحه وفاعليته وإنما يخاف الإنسان من الفشل لأنه يسبب له ألماً نفسياً شديداً والإنسان بطبعه مستعد لأن يفعل أي شيء لتجنب الألم لاسيما لو كان ألماً نفسياً حتى ولو كان هذا الألم هو الطريق الوحيد نحو تحقيق النجاح ومن ثم يفضل معظم الناس أن يعيشوا بدون أهداف واضحة خشية الوقوع في الإحساس بالألم من جراء الفشل في تحقيق هذه الأهداف
وقد تجد كثيراً من الناس يغذون الخوف من الفشل في نفوسنا وتأمل معنا موقف زيد بن حارثة القائد في جيش المسلمون يوم مؤته وقد قال له بعضهم :" قد وطئت البلاد وأخفت أهلها فانصرف فإنه لا يعدل العافية شيء"
لكن عبدالله بن رواحه حسم الموقف بقوله " يا قوم إن التي تكرهون للذي خرجتم تطلبون ... الشهادة !! وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة وكثرة ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين : إما ظهور وأما شهادة " فألهبت كلماته مشاعر الجاهدين فكانت ملحمة سجل فيها القادة الثلاثة بطولة عظيمة انتهت باستشهادهم .
ولذلك فقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله تعالى من الجبن ويقرن بينه وبين العجز والكسل فجاء في دعائه صلى الله عليه وسلم " اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل ومن الجبن والبخل " .رواه البخاري
.وإذا كان هذا هو حال أغلب الناس أنهم يخافون من الفشل فإنك أيها المؤمن الصادق لابد أن تنأى بنفسك عن هذه الحال إذ كيف تخاف من الفشل وأنى للخوف أن يتسلل إلى قلبك وأنت تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوصي عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ويوصيك أنت أيها المؤمن من بعده فيقول :
" واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك " ويقول لك :
" واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً "
رواه الترمذي وصححه الألباني .
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحقر أحكم نفسه " قالوا : يا رسول الله ، كيف يحقر أحدنا نفسه ؟ قال : " يرى أمراً لله عليه فيه مقال ثم لا يقول فيه .. " رواه أحمد في المسند بإسناد صحيح .
فكثير من المسلمين يحتقر نفسه ، ويقلل من قدراته وإمكاناته إلى الحد الذي يصيبه بالإحباط والعجز . ومن ثم يشعر أن النجاح والتميز قد خُلق لأجل الآخرين من القادة والعظماء ، وليس له هو لأنه لا يستحقه ، ولذلك فهو يقبل ويرضى بكل شيء وينتظر ما تأتي له به الأيام ، في سلبية وخنوع واستسلام دون أن يصنع لنفسه أهدافاً عظيمة يسعى لتحقيقها .
وليست هذه دعوة للتسخط على أقدار الله والعياذ بالله وإنما هي دعوة للفهم الصحيح للقضاء والقدر الذي فهمه عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أبى أن يدخل الشام عندما انتشر بها الطاعون فقالوا له : " أفراراً من قدر الله يا أمير المؤمنين ؟ فقال رضي الله عنه : نفر من قدر الله إلى قدر الله " رواه البخاري فهل قدر علينا نحن المسلمين – في هذه الأيام – الفشل والإحباط والعجز والسلبية ؟ كلا بالطبع . فإننا عبيد لرب كريم علمنا أن نردد – كما في كتابه الكريم – " واجعلنا للمتقين إماماً " }الفرقان : 74{ فلماذا نقلل من شأن أنفسنا ؟ ونحتقر ذواتنا مع أن ذلك لا يمت إلى ديننا بصلة وهنا يقع كثير من المؤمنين ضحية الفهم الخاطئ لقضية أخرى إذ يخلطون بين الكبر وبين تقدير الذات من ناحية ثم بين التواضع المحمود وبين احتقار الذات من ناحية أخرى فالكبر احتقار الناس مع رد الحق وإنكاره وهذا عند الله عزوجل من أعظم الكبائر ، أما تقدير الذات أو الثقة بالنفس فهو أن يعرف العبد ما حباه الله به من هبات وإمكانات لتحقيق الخلافة في الأرض ويعتقد جازماً أن هذه المواهب إنما هي محض فضل الله ومنته فلا يركن إلى النعمة وينسى المنعم سبحانه وتعالى . وهذا أمر مطلوب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على زرعه في نفوس أصحابه وليس أدل على ذلك من هذه الألقاب العظيمة التي كان صلى الله عليه وسلم يطلقها على أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين فيلقب أبابكر بالصديق وعمر بالفاروق وخالد بسيف الله المسلول وغيرهم كثير ممن رباهم النبي صلى الله عليه وسلم على عينه فجمعوا بين تقدير الذات والثقة بالنفس الدافعة إلى معالي الأمور وبين التواضع وخفض الجناح للمؤمنين فبعض الناس يعتقدون أن إعمال الذهن في تحديد الأهداف هو من قبيل تضييع الأوقات ويستندون في ذلك إلى وجود أمثلة واقعية لأناس لم يعتنوا بتحديد الأهداف ومع ذلك فقد حققوا نجاحات كبيرو في حياتهم ولا يدرك هؤلاء أن هذه النجاحات جزئية ليست ذات بال فالأصل إذاً أنه لا نجاح ولا إنجاز في الحياة إلا بتحديد الهدف وأما إذا نجح من لا يحدد هدفه فيكون نجاحه جزئياً غير ذي قيمة حقيقية فلا توجد إنجازات حقيقية بدون أهداف فإن " من يمض بسفينته في بحر الحياة دون أن يعرف أي ميناء يقصده فلا ريح مواتية بالنسبة له " ورغم أن كل إنسان يمتلك القدرة على استخدام هذين النصفين معاً إلا أن معظم الناس يستخدمون أحدهما دون الآخر . وفي الوقت الحاضر نتيجة لتعقد الحياة المادية وانشغال الناس بالدوران في طاحونة المشاكل اليومية فإن الأكثرية يطغى عليهم استخدام النصف الأيسر من المخ فيجد الواحد منا نفسه مشغولاً بالتفاصيل الصغيرة وبشئون المعيشة اليومية دون محاولة النظر التخيلي إلى الصورة الإجمالية لحياته مما يقع تحت وظائف النصف الأيمن فلا يحاول أن يبدع ويبتكر أهدافاً وطموحات عالية تزيد من فاعليته وإنجازاته وتنتشله من واقعه الذي لا يرضى عنه .
__________________
0500955511
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-Jun-2008, 04:55 PM
Saudi Pro Saudi Pro غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 243
افتراضي

أشكرك يا اخي الكريم ,,, مع تمنياتي للجميع بالتوفيق !!

تحياتي.
__________________
شبكة الضوء الأخضر لبيع وشراء السيارات ... تفضلوا بزيارتنا !!

http://www.gr33nlight.com
رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صناعة الإعلان تحقق معدلات قياسية جديدة تصل إلى 5مليارات دولار أسواق منتدى أسواق 0 16-Nov-2007 11:19 AM
نضوج" صناعة السياحة المحلية يصارع الوقتية والارتجالية أسواق منتدى أسواق 0 16-Nov-2007 11:15 AM

Google
 
Web yoursite.com

الساعة الآن: 06:58 AM

 

 

تطوير و تصميم شبكة نجوم